أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
398
شرح معاني الآثار
قال شعبة ربما قال قال ومن ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وارثه والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه حدثنا ابن أبي ميسرة قال ثنا بدل بن المخبر قال ثنا شعبة ثم ذكر بإسناده مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن بديل فذكر بإسناده مثله إلا أنه قال أرث ماله وأفك عانه والخال وارث من لا وارث له ويفك عانه حدثنا ابن أبي ميسرة قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد فذكر مثله حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا معاوية بن صالح قال حدثني راشد بن سعد أنه سمع المقدام بن معد يكرب يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الله ورسوله مولى من لا مولى له يرث ماله ويفك عنوه والخال وارث من لا وارث له يرث ماله ويفك عنوه فهذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يوافق ما روى الواسع بن حبان ويخالف ما روى عطاء بن يسار وقد شد ذلك كله وبينه قول الله عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فقال المخالف لنا لا دليل لكم في هذه الآية على ما ذهبتم إليه من هذا لان الناس كانوا يتوارثون بالتبني كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فكان من فعل هذا ورث المتبني ماله دون سائر أرحامه وكان الناس يتعاقدون في الجاهلية على أن الرجل يرث الرجل فأنزل الله عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله دفعا لذلك وردا للمواريث إلى ذوي الأرحام وقال أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله وذكروا في ذلك ما حدثنا علي بن زيد قال ثنا عبدة بن سليمان قال ثنا ابن المبارك قال أخبرنا بن عون عن عيسى بن الحارث قال كان لأخي شريح بن الحارث جارية فولدت جارية فشبت فزوجها فولدت غلاما وماتت الجدة فاختصم شريح والغلام إلى شريح قال فجعل شريح يقول ليس له ميراث في كتاب الله تعالى إنما هو بن بنت وقضى للغلام بالميراث قال وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله قال فركب ميسرة بن زيد إلى عبد الله بن الزبير فحدثه بالذي قضى به شريح قال فكتب بن الزبير إلى شريح إن ميسرة حدثني أنك قضيت كذا وقلت عند ذلك وأولوا الأرحام